أحمد بن الحسين البيهقي

190

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

وذكر موسى بن عقبة أن عيينة بن بدر الفزاري أغار على سرح رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل المدينة بالغابات أو قريب منها ويقال أن مسعدة الفزاري كان رئيس القوم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معه المسلمون يطلبونهم وأسرع نفر منهم ثمانية أميرهم سعد بن زيد أخو بني عبد الأشهل فأدركوا القوم فاعتنق أبو قتادة مسعدة فقتله الله عز وجل بيد أبي قتادة وأخذ أبو قتادة بردة له حمراء كانت عليه فسجاها على مسعدة حين قتله ثم نفذوا في أثر السرح ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين على قتيل أبي قتادة فلما رأوا رداء أبي قتادة على القتيل ظنوا أنه أبو قتادة فاسترجع أحدهم وقال هذا أبو قتادة قتيلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هو قتيل أبي قتادة جعل عليه رداءه لتعرفوه فخلوا عن قتيله وسلبه ثم إن فوارس النبي صلى الله عليه وسلم أدركوا العدو والسرح فاقتتلوا قتالا شديدا فاستنقذوا السرح وهزم الله العدو ويقال قتل أبو قتادة قرفة امرأة مسعدة وقتل يومئذ من المسلمين الأجدع محرز بن نضلة قتله أو بار فشد عكاشة بن محصن فقتل أوبارا وابنه عمرا ويقال كانا رديفين أخبرناه أبو الحسن بن الفضل القطان قال أخبرنا أبو بكر بن عتاب قال حدثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة الجوهري قال حدثنا ابن أبي أويس قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة فذكره ومعناه ذكره أبو الأسود عن عروة في شأن أبي قتادة وقتله مسعدة وقتل الأخرم أوبار محرز بن نضلة الأجدع وقتل عكاشة بن محصن أوبارا وابنه